بل الأوصاف غير المنصرفة إذا ضمّ إليها ما يجعلها مختصّة به ( 2 ) والأحوط عدم الاكتفاء بالأخير ، وأحوط منه عدم الاكتفاء بغير الجلالة ، ولا يصحّ بغيره تعالى كالأنبياء والأوصياء والكتب المنزلة والأماكن المقدّسة كالكعبة وغيرها .
شرح
ولو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 260 ، كتاب الأيمان ، الباب 30 ، الحديث 4 .. فقوله عليه السلام : « لا أرى له » عبارة أُخرى من عدم الإفتاء بالجواز وعدم جواز أن يحلف الرجل بغيره تعالى .
فهذه الصحاح ظاهرة في حرمة الحلف بغير الله وبخلقه تعالى ، عامّة لجميع موارد الحلف في باب القضاء وغيره . والنظر فيها إلى أنّ غيره تعالى لا يليق بأن يحلف به سواء في ذلك باب القضاء وغيره .
لكنّه قد وردت أخبار أُخر دالَّة على جواز الحلف بغيره تعالى ، فتحمل على الكراهة . وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في المسألة الرابعة الآتية .
والوجهان الأوّلان كافيان في إثبات المطلوب ، ولا معارض لهما ولا سيّما لأوّلهما ، فتدبّر .
( 2 ) وذلك أنّ المستفاد من الأدلَّة الماضية وجوب أن يكون الحلف بالله تعالى ، ولا يفهم منه إلَّا أن يكون المقسم به تلك الذات المقدّسة