تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
فإنّه عليه السلام قد ذكر أوّلًا في صدر الحديث اليمين والاستحلاف والحلف بقول مطلق ، ثمّ أوضحه في الذيل بقوله عليه السلام : « استحلفه بالله » ، فيعلم منه : أنّ المراد باليمين في الصدر والمتداول والمعتبر منها في باب القضاء هو ما كانت بالله تعالى . ومثلهما غيرهما ، كمعتبر عبد الرحمن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 ، الحديث 1 .، وصحيح محمّد بن مسلم الوارد في بيان حلف الأخرس ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 302 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 33 ، الحديث 1 .، وصحيح الحلبي ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 271 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 15 ، الحديث 3 .. الوجه الثاني : ما دلّ على أنّ إحلاف الغير واستحلافه لا بدّ وأن يكون بالله تعالى ، وأظهر موارد الاستحلاف أن يكون في مقام القضاء . ففي موثّق سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته هل يصلح لأحد أن يحلف أحداً من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : « لا يصلح لأحد أن يحلف أحداً إلَّا بالله عزّ وجلّ » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 23 : 267 ، كتاب الأيمان ، الباب 32 ، الحديث 5 .. ونفي الصلاح المطلق مساوق لعدم الجواز ، وهو المطلوب . وفي صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول :