تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
الوجه الأوّل : ما ورد في بيان كيفية القضاء بالحلف ، فبيّنها أنّه بالله تعالى ، وهي أخبار كثيرة : منها : صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « في كتاب علي عليه السلام : إنّ نبياً من الأنبياء شكا إلى ربّه ، فقال : يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى الله إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلَّفهم ( تحلَّفهم خ . ل ) به ، وقال : هذا لمن لم تقم له بيّنة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 229 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 1 ، الحديث 1 .. ومعلوم : أنّ الحديث في مقام تعليم كيفية القضاء بالحلف ، لا في مقام حكاية شريعة ذلك النبي . ويشهد له مضافاً إلى ظهوره بنفسه أنّه عليه السلام زاد عليه قوله : « هذا لمن لم تقم له بيّنة » ، فقوله « هذا » الوارد في مقام بيان مورد اعتبار الحلف في باب القضاء ، شاهد قوي على أنّه عليه السلام بصدد تعليم كيفية القضاء بالحلف . وبالجملة : فقد أمر الله تعالى أن يحلف الناس في القضاء باسمه تعالى . ومنها : صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعى ، فلا دعوى له » ، قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : « نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 244 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 9 ، الحديث 1 .الحديث .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 272 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي