مسألة 6 - لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي ، وهو لغيرك » فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر كان هو المدّعى عليه ( 15 ) ، فحينئذٍ له إقامة الدعوى على المقرّ له ، فإن تمّت وصار ماله إليه فهو ، وإلَّا له الدعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة ، وله البدأة بالدعوى على المقرّ ، فإن ثبت حقّه أخذ الغرامة منه ، وله حينئذٍ الدعوى على المقرّ له لأخذ ( 16 ) عين ماله ،
شرح
أنّه لمّا جاز له الحلف على ملكية نفسه وهي متعلَّق الدعوى وحلف عليها وقضى بها القاضي ، فلا محالة يثبت ملكيته ، ولا يبقى محلّ بعداً لدعوى المدّعى ، بل اليمين قد ذهبت بحقّه ولا دعوى له ، كما عرفت .
( 15 ) فإنّ ذا اليد معترف بأنّه ليس له ، فهو أجنبي في دعوى الملكية . لكن لمّا كانت يده واقعة على هذا العين فإن ثبت أنّها لغير هذا الغير وأنّها للمدّعي فيكون ذو اليد ضامناً لما في يده ، مكلَّفاً بردّه إلى المالك ، وردّ بدله مع التلف ، وردّ بدل حيلولته في مورده فلذلك يمكن إقامة الدعوى على ذي اليد ، وهذا هو معنى قوله دام ظلَّه : « وله البدأة بالدعوى على المقرّ » ، وبعد إثبات أنّها له فله أن يكلَّفه بردّه ، وأن يأخذ منه الغرامة أو بدل الحيلولة ، وإن كان استقرار الضمان على من تلف عنده ، كما أنّ بدل الحيلولة يردّ بعد الظفر بالمبدل منه .
( 16 ) فإنّ البدل الذي عنده بدل حيلولة لا يسقط حقّه عن خصوصية عين ماله ، فله إقامة الدعوى على المقرّ له لأخذ عين ماله .