وإن لم يصدّقه المدّعى في الفرض وادّعى أنّه عالم بأنّي ذو حقّ ، فله عليه الحلف ( 12 ) فإن حلف سقطت دعواه بأنّه عالم ، وإن ردّ على المدّعى فحلف ثبت حقّه .
مسألة 5 - حلف المدّعى عليه بأنّه لا يدري يسقط دعوى الدراية ( 13 ) ، فلا تسمع دعوى المدّعى ولا البيّنة منه عليها ، وأمّا حقّه الواقعي فلا يسقط به ، ولو أراد إقامة البيّنة عليه تقبل منه ، بل له المقاصّة بمقدار حقّه .
شرح
( 12 ) فإنّ هذه دعوى أُخرى يدّعي المدّعى فيها علم المدّعى عليه بالواقع ، وهو ينكره ويقول : إنّي لا أدري ، فهو منكر إمّا يحلف على إنكاره ، أو يردّ الحلف على المدّعى ، فإن حلف على إنكاره فلا محالة يقضي القاضي بأنّه لا يدري ويترتّب عليه آثار صورة تصديق قوله : « لا أدري » . وإن حلف المدّعى على أنّه يدري فلا محالة يقضي القاضي بأنّه يدري فعليه أن يحلف على نفي دعوى المدّعى أو يردّ اليمين عليه . ومع النكول يقضى عليه بالنكول أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعى ، على ما عرفت من القولين .
( 13 ) فإنّه إذا حلف المدّعى عليه على عدم الدراية وقضى به الحاكم ، فلا بدّ وأن يقبل منه هذا الحكم كما في سائر الأحكام ويكون مشمول قوله عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعى ، فلا دعوى له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 244 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 9 ، الحديث 1 .وذلك أنّ المراد بالحقّ هو ما يدّعيه المدّعى ممّا له نحو