وإن قال : « إنّه ليس لك بل وقف » فإن ادّعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه ( 22 ) وتتوجّه إليه لكونه مدّعي التولية ، فإن توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولَّي ( 23 ) فحلف سقطت الدعوى ، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم ( 24 ) وكذا لو قال المدّعى عليه : « إنّه لصبي أو مجنون » ونفى الولاية عن نفسه ( 25 ) .
شرح
( 22 ) يعني : بما أنّه مدّعٍ لملكية ما في يده . وإن توجّهت إليه بما أنّه مدّعٍ لتولية ما في يده ، فيده حجّة وأمارة على ما يدّعيه من ملكية أو تولية لما في يده فإنّ اليد أمارة تحقّق العنوان الذي به يتصرّف ذو اليد فيما بيده ، فإذا ادّعاه أحد من الخارج كان ذو اليد طرف الدعوى ، فإن أقام بيّنة ثبت دعواه بالبيّنة ، وإلَّا توجّه الحلف على ذي اليد .
( 23 ) سيأتي البحث عنه إن شاء الله في المسألة الثانية عشر من مسائل أحكام الحلف .
( 24 ) فيأتي فيه ما مرّ في مجهول المالك إذ الحاكم ولي الموقوف عليهم وبمنزلة المتولَّي الخاصّ أيضاً . لكنّه إنّما يتمّ في الوقف العامّ إذا لم يكن له متولّ منصوص .
( 25 ) ظاهر قوله : « وكذا . » إلى آخره ، أنّ أمره إلى الحاكم ، مع أنّ لازم الإقرار للصبي والمجنون أنّ أمره إلى وليهما .
اللهمّ إلَّا أن يكون التنظير بلحاظ كون الطرف وليهما ، كما كان الطرف