فإن ثبتت دعواه عليه ردّ غرامة المقرّ ( 17 ) وإن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب ( 18 ) ، وإن قال : « إنّه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم » فإن قلنا : إنّ دعوى مدّعي الملكية تقبل إذ لا معارض له ( 19 ) يردّ إليه ،
شرح
( 17 ) فإنّ الغرامة كانت بدل حيلولة ، وإذا ظفر بالمبدل منه فقد ظفر بمالية ماله وخصوصية عينه ، فليس له أن يحبس الغرامة التي كانت عوض المالية التي ظفر بها ، وليس له إلَّا مالية واحدة ، فلا محالة يردّ البدل إلى صاحبه الأوّل ، كما في جميع موارد بدل الحيلولة .
( 18 ) فيأخذ ماله أو عوضه إذا أقام البيّنة عليه وهو غائب ، ولكنّه على حجّته إذا قدم على ما مرّ تفصيله ذيل المسألة الخامسة من مسائل شروط سماع الدعوى من الكتاب .
( 19 ) ووجه قبول دعواه حينئذٍ هو خبر الكيس الذي رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : عشرة كانوا جلوساً وسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضاً : ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلَّهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : « للَّذي ادّعاه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 273 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 17 ، الحديث 1 ..