تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
القضاء بمجرّد النكول ، أو ردّ الحاكم اليمين على المدّعى ، على القولين المذكورين في المسألة السابعة من مسائل الجواب بالإنكار . إلَّا أنّ التحقيق منع شمول الإطلاق لما نحن فيه وذلك أنّ حلف المدّعى عليه لمّا كان على نفي دعوى المدّعى كما عرفت فلا محالة إنّما يتصوّر منه الحلف إذا أظهر القطع بانتفاء دعواه ، فإذا أظهر وصرّح بأنّه لا يدري الواقع فلا يمكنه الإقدام على الحلف على نفيه ، فلا محالة يكون الاستحلاف والتكليف بالحلف منصرفاً عن مثله ممّن لا يتمكَّن من الحلف . ثمّ حلف المدّعى معنون بأنّه ردّ عليه من المدّعى عليه ، وأنّها يمين مردودة ، والردّ مسبوق بالتوجّه أوّلًا إلى رادّه . فتصوير الأمر : أنّ الحلف الذي لا بدّ أن يحلفه المدّعى عليه قد ردّ منه إلى المدّعى ، فإذا كان المفروض عدم توجّه الحلف إلى المدّعى عليه لعدم تمكَّنه منه فلا يتصوّر هناك ردّه إلى غيره . فمورد عدم التمكَّن خارج بالانصراف عن إطلاق تلك الأخبار في حلف المدّعى عليه بنفسه ، وفي ردّ الحلف إلى المدّعى . فلا يمكن المصير إلى القضاء بالنكول ولا القضاء بردّ الحاكم اليمين على المدّعى ، وقد عرفت ضعف الوجوه الأُخر ، وأن لا وجه حينئذٍ لسقوط دعواه فتبقى الدعوى بحالها كلَّما أقام بيّنة على دعواه أو تحوّل المدّعى عليه وصار منكراً حكم القاضي بمقتضى البيّنة أو بمقتضى توجيه اليمين على المدّعى عليه ، كما في الموارد الأُخر .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 262 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي