تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
نعم لو كانت الدعوى متعلَّقة بعين في يده منتقلة إليه من ذي يد ، وقلنا يجوز له الحلف استناداً إلى اليد على الواقع فحلف عليه ، سقطت الدعوى وذهب الحلف بحقّه ( 14 ) ولا تسمع بيّنة منه ، ولا يجوز له المقاصّة .
شرح
تعلَّق به وانتفاع منه فيعمّ الدراية المدّعاة هنا ، التي ينتفع بها بتوجيه الحلف على المدّعى عليه . ولو سلَّم عدم شمول لفظه له فلا ريب في إلغاء الخصوصية قطعاً وانفهام أنّ خاصّة اليمين التي استحلفه المدّعى أنّ بها تختتم الدعوى ، ولا يمكن طرحها وعرضها ثانياً ، فيسقط دعوى الدراية ، ولا تكون بعد مسموعة حتّى يفيده إقامة البيّنة ، كما في الدعاوي الأُخرى . لكن سقوط هذه الدعوى لا معنى له إلَّا أنّه محكوم بعدم الدراية وأنّه يجب ترتيب آثار عدم الدراية ، ومن المعلوم : أنّه ليس من آثاره عدم اشتغال ذمّته بالمدّعى به واقعاً ، بل لو كانت مشغولة به واقعاً بقيت ما هي عليها . فللمدّعي إذا كان قاطعاً بأنّ له على ذمّته ديناً أن يقاصّه مع رعاية الشرائط الأُخر . وهذا هو ما أفاده بقوله : « بل له المقاصّة بمقدار حقّه » ، كما أنّه حيث لم يحكم بعدم اشتغال ذمّته فهو في فسحة بعد ، من طرح الدعوى بالنسبة إلى اشتغال الذمّة وإقامة البيّنة عليها ، كما أفاده في المتن . ( 14 ) فإنّ دعوى مالكية العين الواقعة في يد المدّعى عليه وإن قارنت إظهار عدم دراية المدّعى عليه بالملكية الواقعية لمن انتقلت منه إليه ، إلَّا