تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وإلَّا فعليه البيّنة ( 20 ) ، ومع عدمها لا يبعد إرجاع الحاكم الحلف عليه ( 21 ) ،
شرح
ببيان : أنّ المورد لم يكن له مدّعٍ سوى ذلك الواحد ، وقد علَّق الحكم بأنّه له على عنوان « الذي ادّعاه » ، فلا بعد في انفهام حكم كلَّي منه بأنّ كلّ من ادّعى شيئاً لم يدّعه غيره فهو للَّذي ادّعاه . لكن فيه : أنّ مورد الحديث هو الكيس الواقع وسطهم ، فهو لم يكن خارجاً عن أيدي جميعهم ، بل كانت أيدي الجميع واقعة عليه ، فإذا نفاه الجميع عن أنفسهم وبقي واحد ادّعاه ، فقد ادّعاه من يده عليه فيدلّ الخبر على أنّ دعوى ذي اليد لملكية ما يكون تحت يده مسموعة ، ولا عموم له لغيره . ( 20 ) فإنّه بالبيّنة يعلم مالكه ويخرج عن كونه مجهول المالك . ( 21 ) لأنّ الحاكم ولي أمر مجهول المالك ، فكأنّه طرف هذه الدعوى ، وإن لم يتمكَّن من الحلف على بطلان دعوى المدّعى لجهله بالحال إلَّا أنّه يختار ردّ اليمين على المدّعى ، كما يكون ذلك لكلّ مدّعى عليه . لكنّه ممنوع على ما عرفت في المسألة الرابعة . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ الحاكم ولي المالك الغائب بالنسبة إلى ملكه فكما أنّ للمالك ردّ اليمين على المدّعى ، فهكذا الحاكم . فيردّ الحاكم اليمين ولايةً على المالك الغائب الغير المعلوم ، فإذا حلف فلا محالة يحكم له به ويخرج بحكمه عن كونه مجهول المالك .