شرح
مع أنّ المذكور في موضوعها : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتي بأخرس ، فادّعي عليه دين ولم يكن للمدّعي بيّنة » ، فمورد بيان كيفية حلفه بعينه موضوع تلك الأخبار التي ادّعي شمولها لمورد الجواب ب « لا أدري » . فأمير المؤمنين عليه السلام بيّن في هذا الموضوع أنّ كيفية حلف الأخرس أن يكتب : « والله الذي لا إله إلَّا هو . إنّ فلان بن فلان المدّعى ليس له قبل فلان بن فلان أعني الأخرس حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 302 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 33 ، الحديث 1 .، فهو شاهد واضح على أنّ الحلف لا بدّ وأن يكون من المدّعى عليه بنفي ما يدّعيه المدّعى ، الملازم للقطع بانتفائه .
الأمر الثاني : أنّه وإن كان قد يتوهّم إطلاق خبر الاستحلاف وشموله لما إذا أجاب بقوله « لا أدري » بملاحظة : أنّ الموضوع له أن يدّعي الرجل ولا بيّنة له ، كما في صحيح ابن مسلم ومعتبر عبيد بن زرارة وغيرهما على ما مرّ . أو أنّ موضوعه المدّعى عليه ، كما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله : « فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيّاً لأُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 ، الحديث 1 ..
فترى : أنّ الموضوع هو المدّعى عليه الحيّ ، وأنّه ملزم بأحد أُمور ثلاثة : الحلف ، وردّه على المدّعى ، وأداء الحقّ إليه . ولازم هذا الإطلاق : إمّا