شرح
فهاهنا حيث إنّ الحكم موقوف على جواب المدّعى عليه يجب عليه أن يتكلَّم ويجيب في قبال دعواه حتّى يحكم الحاكم بما ينبغي ، فإذا امتنع عن العمل بواجبه يجب على الحاكم المدير للمجلس أن يأمره بالرفق ثمّ بالغلظة على حسب مراتب الأمر بالمعروف .
ولعلّ عدم التعدّي إلى الضرب والإهانة هنا لمكان أنّ من المحتمل أن يجيب بعدهما بالإقرار ، والإقرار المستند إلى أمثال الضرب والإهانة لا اعتبار به لأنّه ممّا أكرهوا عليه .
فمقدّمية الضرب أو التهديد للمطلوب لو فرض أنّه ينجرّ إليه غير معلومة ، والمسلَّم من موارد الجواز ما إذا كانت مقدّميته مفروضة ، وإلَّا فهو داخل في عموم حرمة إيذاء الغير والتعدّي عليه ، هذا .
ويمكن أن يقال : إنّ حكم الحاكم غير موقوف على جواب المدّعى عليه حتّى يكون واجباً عليه ، ويجب على الحاكم أمره به من باب الأمر بالمعروف .
وذلك أنّ المستفاد من الأخبار : أنّه إذا ادّعى الرجل ولا بيّنة له فله أن يستحلف المدّعى عليه ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يدّعي ولا بيّنة له ؟ قال : « يستحلفه ، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 ، الحديث 1 .، فموضوع الاستحلاف كما ترى أن يدّعي الرجل ولا يكون له بيّنة ، ولم يؤخذ فيه إنكار المدّعى عليه . فبمجرّد