تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
مقتضى قواعد القضاء فوجب قبوله والعمل به ، ولا يجوز ردّه والاستخفاف به من أحد حتّى من القاضي نفسه مرسل جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام قال : في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل : « ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 326 ، كتاب الشهادات ، الباب 10 ، الحديث 1 .. ودلالته على عدم بطلان القضاء برجوع الشهود واضحة لظهور الفقرة الأُولى بنفسها فيه ، ولاقتضاء المقابلة بين الفقرتين ذلك أيضاً فإنّ طرح شهادتهم إنّما هو فيما لم يقض بعد ، فلا محالة لا تطرح شهادتهم إذا قضي ، والشهود حينئذٍ يضمنون ما شهدوا به . وتمام الكلام في كتاب الشهادات . وبالجملة : فالقضاء السابق لا ينتقض برجوع الشهود ، ولا برجوع الشاهد فيما نحن فيه . وأمّا أنّه يضمن نصف المال المقضيّ به ، فلما يستفاد من الأدلَّة الواردة في شاهد الزور ففي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهد الزور ما توبته ؟ قال : « يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 327 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 1 .. وفي صحيح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهد الزور ؟ قال : « إن كان
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 251 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي