تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مسألة 2 - لو سكت لعذر من صمم أو خرس أو جهل باللسان ، توصّل إلى معرفة جوابه ( 5 ) بالإشارة المفهمة أو المترجم ، ولا بدّ من كونه اثنين عدلين ( 6 ) ولا يكفي العدل الواحد . مسألة 3 - إذا ادّعى العذر واستمهل في التأخير أمهله الحاكم ( 7 ) بما يراه مصلحة .
شرح
وفيه : لا يبعد أن تصل النوبة إلى وجوب الجواب عليه وإلى وجوب أمره به بالرفق ثمّ بالشدّة على حسب مراتب الأمر بالمعروف ، فإن أجاب ، وإلَّا فإجراء حكم النكول عليه مشكل . ثمّ إنّ هذا كلَّه كما عرفت الإشارة إليه في أثناء البحث إنّما هو فيما لم يكن للمدّعي بيّنة ولم يقم عند القاضي قرائن وشواهد قطعية على صدق المدّعى ، وإلَّا فيحكم له بمقتضى البيّنة أو علم الحاكم . ( 5 ) فإنّ معرفة جوابه حينئذٍ واجبة فإنّ جوابه دفاع عن نفسه ، والدفاع عن دعوى المدّعى من مقدّمات مجلس القضاء وكيفية التحقيق والحكم عرفاً . والعدول عنه غير صحيح شرعاً بعد معلومية أن لا طريق خاصّ للشارع في كيفية التحقيق ومجلس القضاء ، وإن كان الفاصل هو البيّنة واليمين . فإذا وجبت معرفة جوابه توصّل إليه بأيّة وسيلة ممكنة . ( 6 ) بناءً على أنّ كلَّا من الموضوعات التي لها دخل في القضاء لا يثبت شرعاً إلَّا بشهادة عدلين ، وقد مرّ تفصيل القول فيه في المسألة التاسعة من مسائل أوّل الكتاب ، فراجع . ( 7 ) فإنّ الإمهال حينئذٍ من مراتب حقّ الدفاع للمدّعى عليه