والأولى التكرار ثلاثاً ، فإن أصر ردّ الحاكم اليمين على المدّعى ( 4 ) فإن حلف ثبت حقّه .
شرح
على أنّهم وصلوا في فتواهم به على مدرك معتبر لا سيّما وعن الشيخ في « مبسوطه » : أنّه الذي يقتضيه مذهبنا ، وعن الحلَّي في « السرائر » : أنّه الصحيح من مذهبنا وأقوال أصحابنا وما يقتضيه المذهب .
والتحقيق : أنّه يحتمل أن يكون مستندهم ما عرفت من وجوب هداية المتخاصمين إلى وظيفتهم ، لا أنّه واجب تعبّدي آخر ، فلا حجّة في فتواهم .
( 4 ) هذا مبنيّ على عدم القضاء بمجرّد النكول ، بل يجب ردّ الحاكم اليمين على المدّعى . وقد عرفت تفصيل القول فيه وما هو الحقّ في المسألة السابعة من مسائل الجواب بالإنكار من الكتاب ، فتذكَّر .
ثمّ إنّك تعرف ممّا ذكرناه وحقّقناه : أنّ الحقّ في المسألة أنّه إذا سكت المدّعى عليه فللمدّعي أن يستحلفه ، فإن حلف أو ردّ اليمين فهو ، وإلَّا رتّب عليه حكم الناكل .
لكنّه إنّما يصحّ إذا علم أنّه يدري الواقع أنّه هل عليه أو عنده حقّ للمدّعي أم لا ؟ وأمّا إذا احتمل جهله فبناءً على ما يأتي في بيان حكم الجواب ب « لا أدري » من الجاهل غير مشمول لأدلَّة الاستحلاف ، فإذا احتمل جهله فشمول دليل الاستحلاف له غير معلوم إذ هو من قبيل الشبهة المصداقية للعامّ ، وليس العامّ حجّة فيها .