مسألة 6 - إذا شهد الشاهد وحلف المدّعى وحكم الحاكم بهما ثمّ رجع الشاهد ضمن نصف المال ( 9 ) .
شرح
من إقامة شهادة رجلين ، فهكذا شهادة الرجل ويمين المدّعى .
مضافاً إلى أنّ المرسل مختصّ باليمين وشهادة الرجل ، وأمّا شهادة امرأتين ويمين صاحب الحقّ فلا دليل على تقييدها ، اللهمّ إلَّا بدعوى الأولوية التي ليست بمقطوعة ولا مظنونة .
( 9 ) هذا الحكم بالضمان مبنيّ على عدم انتقاض الحكم برجوع الشاهد وإن كان العين باقية ، وهو الذي اختاره المحقّق في « الشرائع » والماتن مدّ ظلَّه في كتاب الشهادات في الحقوق المختصّة بالناس المسألة التاسعة من فصل اللواحق التي ما نحن فيه منها .
والوجه فيه مضافاً إلى أنّه مقتضى القواعد فإنّ المفروض : أنّ إنشاء الحكم مستند إلى الشهادة واليمين ، وقد أجاز الشارع القضاء بهما فالحكم المستند إليهما حكم به طبقاً لموازين القضاء الإسلامية ، فهو مشمول قوله عليه السلام : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم الله استخفّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 ..
ورجوع الشاهد ليس دليلًا على كون الشهادة خلافاً للواقع حتّى يصير الحكم من مصاديق الحكم بغير ما أنزل الله . وبالجملة : فالحكم وقع على