شرح
رجل أو امرأتين شامل لما أمكن له إقامة البيّنة أيضاً فإنّ مثل قوله عليه السلام : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ » كقوله عليه السلام : « إذا شهد لطالب الحقّ امرأتان ويمينه فهو جائز » في مقام بيان حكم جواز القضاء بهما ، وهو شامل لما تمكَّن من إقامة البيّنة بلا إشكال .
فمقتضى إطلاق الأدلَّة ثبوت الحقّ بهما ولو مع التمكَّن من إقامتها . ولا دليل في قبال هذا الإطلاق إلَّا مرسل يونس المضمر ، قال : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعى . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 271 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 15 ، الحديث 2 .، حيث إنّه قيّد وخصّ استخراج الحقّ بشهادة رجل ويمين المدّعى بما إذا لم تكن شهادة رجلين ، ولا شهادة رجل وامرأتين فما كان إليها سبيل لا تصل النوبة إلى شهادة الواحد واليمين .
لكن الحديث ضعيف بالإرسال .
مضافاً إلى أنّ الترتيب المذكور فيه لعلَّه طبيعي بمعنى أنّه إن كان تصل اليد في واقعة إلى الرجل فلا حاجة ولا يرجع إلى النساء عادةً ، ولا يذهب بهنّ إلى القضاة لأداء الشهادة . ولذلك فأدلَّة جواز الاستناد بشهادتهنّ فيما جاز لم يقيّد بما إذا لم يكن بيّنة بحسب الفتاوى ، مع أنّه قيّد به في المرسلة المذكورة ، فكما أنّ شهادة رجل وامرأتين تقبل وإن تمكَّن