تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
مسألة 4 - إذا كان المال المدّعى به مشتركاً بين جماعة بسبب واحد كإرث ونحوه فأقام بعضهم شاهداً على الدعوى وحلف لا يثبت به إلَّا حصّته ( 7 ) وثبوت سائر الحصص موقوف على حلف صاحب الحقّ ، فكلّ من حلف ثبت حقّه مع الشاهد الواحد . مسألة 5 - ثبوت الحقّ بشاهد ويمين إنّما هو فيما لا يمكن إثباته بالبيّنة ، ومع إمكانه بها لا يثبت بهما ( 8 ) على الأحوط .
شرح
( 7 ) فإنّ ظاهر جميع الأدلَّة : أنّ يمين صاحب الحقّ أو طالب الحقّ أو الخصم إذا انضمّت إلى شاهد واحد يثبت بهما في مقام القضاء حقّه ، وإذا كان الخصوم متعدّدين فكلٌّ منهم صاحب حقّ لشخصه وعلى حياله ، فلا محالة يثبت بيمين كلّ واحد منهم حقّ نفسه . فيمين الشخص منضمّة إلى شهادة الشاهد موضوع وسبب شرعي لثبوت حقّ نفسه ، وما لم تتحقّق لم يثبت حقّه ، وتحقّقه في مورد موجب لثبوت الحقّ في خصوص هذا المورد . ومجرّد ملازمة الموارد الأُخر لهذا المورد بحسب الواقع ليس دليلًا شرعياً على جواز القضاء فيها كما يقضى فيه ، إلَّا إذا تحقّق هناك أيضاً ذلك السبب الموجب لهذا القضاء . وبالجملة : فموضوع القضاء ومجوّزه حلف المدّعى هنا ، كحلف المنكر في سائر الموارد ، وحلف الرجل إنّما يفيد لنفسه ، والملازمة الواقعية لا دليل على جواز القضاء بها ، وليست ملاكاً في باب القضاء ، فكلّ مَن حلف ثبت حقّه مع الشاهد الواحد . ( 8 ) لا ينبغي الإشكال في أنّ إطلاق أدلَّة جواز القضاء باليمين وشهادة
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 248 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي