تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مسألة 3 - الأحوط تقديم الشاهد ( 6 ) وإثبات عدالته ثمّ اليمين ، فإن قدّم اليمين ثمّ أقام الشاهد فالأحوط عدم إثباته وإن كان عدم اشتراط التقديم لا يخلو من قوّة .
شرح
بعموم العامّ في موارد الشكّ . ( 6 ) لأنّ اليمين لا أثر لها بنفسها ولو أتي بها ألف مرّة ، وإنّما ثبت وتحقّق لها الأثر بشهادة الشاهد فما لم يشهد الشاهد لم يحصل معرض وموطأ لليمين ، فطبع الأمر يقتضي تحقّق شهادة الشاهد العادل أوّلًا ، ثمّ اتّباعها باليمين ، والأخبار لا إطلاق لها فيؤخذ منها بالمتيقّن وهو ما يقتضيه طبع الأمر هذا . لكنّك خبير بأنّ اليمين قد عُطفت في أكثر الأخبار بالواو العاطفة التي يعطف بها المتقدّم والمتأخّر والمقارن ، فليس لمفاد الأخبار من هذه الجهة تيقّن أصلًا . وما جعل متيقّناً فهو باعتبار أمر خارجي ظنّي . ولا يبعد أن يقال : قوله عليه السلام : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ » أو « كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين المدّعى » كقوله عليه السلام : « إذا شهد لطالب الحقّ امرأتان ويمينه فهو جائز » جميعها مطلق يعمّ جميع الصور الثلاث ، ولو كان لخصوص صورة تقدّم الشهادة خصوصية لكان عليه البيان فالإطلاق دليل عدم الخصوصية . فعدم اشتراط التقديم لا يخلو من قوّة .