تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
مسألة 1 - يحرم القضاء بين الناس ولو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله ، فلو لم يرَ نفسه مجتهداً عادلًا جامعاً لشرائط الفتيا والحكم حرم عليه تصدّيه ( 5 ) وإن اعتقد الناس أهليّته ،
شرح
وأوصياؤه هم الأئمّة المعصومون عليهم السلام فلا يمكن أن يكون لغيرهم إلَّا بنصبهم ومن قِبلهم . وقد جعلوا منصب القضاء للفقهاء بقولهم في معتبر أبي خديجة : « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلتُه قاضياً ، فتحاكموا إليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 .. وقولهم في مقبولة عمر بن حنظلة : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .. فتحصّل : أنّ ثبوت منصب القضاء إنّما هو في طول ثبوته للأئمّة عليهم السلام ، كما أنّ ثبوته للأئمّة في طول ثبوته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 5 ) ظاهر العبارة : حرمة القضاء تكليفاً على من لم يكن جامعاً لشرائطه سواء كان المتصدّي للقضاء حينئذٍ منصوباً من ناحية غير المعصوم ، أم لا .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 22 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي