تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مسألة 2 - المراد بالدين كلّ حقّ مالي في الذمّة بأيّ سبب كان ، فيشمل ما استقرضه ، وثمن المبيع ، ومال الإجارة ، ودية الجنايات ، ومهر الزوجة إذا تعلَّق بالعهدة ، ونفقتها ، والضمان بالإتلاف والتلف إلى غير ذلك ، فإذا تعلَّقت الدعوى بها أو بأسبابها لأجل إثبات الدين واستتباعها ذلك فهي من الدين ( 5 ) وإن تعلَّقت بذات الأسباب ، وكان الغرض نفسها لا تكون من دعوى الدين .
شرح
لكنّ الأولوية ممنوعة ، فلعلّ لشهادة الامرأتين مزيّة أوجبت الاعتماد عليها في مطلق الحقوق إذا انضمّت إلى يمين المدّعى ، وليست كذلك شهادة رجل واحد . نعم ، بناءً على الأخذ بإطلاق الأدلَّة السابقة في شهادة رجل واحد تساوى الموردان ، كما لا يخفى . ( 5 ) شمول الدين للأقسام المذكورة ممّا في الذمّة واضح . وأمّا شموله لما إذا تعلَّقت الدعوى بأسبابها ، فلأنّه إذا كانت هذه الأسباب لا أصالة لها عند العقلاء ولا عند المدّعى كما هو المفروض ففي الحقيقة إذا ادّعى كون البيع نسيئة كان مرجع دعواه هذه إلى أنّ له ديناً في ذمّة المدّعى عليه بسبب البيع فلذلك كان لفظة « الدين » المذكورة في الخبرين تشملها . ولو شكّ في شمولها فيشكّ في ورود التقييد على إطلاق الطائفة الثانية فيما تعلَّقت الدعوى بالأسباب لأجل استتباعها للدين ، وهو من قبيل الشكّ في مفهوم المخصّص المنفصل ، ومن المعلوم : أنّه يؤخذ