ويجوز القضاء في الديون بشهادة امرأتين مع يمين المدّعى ( 4 ) .
شرح
ولعلَّه لذلك اختار هو مدّ ظلَّه فيما يأتي من كتاب الشهادة جواز القضاء بهما في مطلق الأموال وما يقصد به المال .
ولكنّك خبير بأنّ اللازم القضاء بهما في مطلق حقوق الناس ولو لم يكن من قبيل الأموال ، كما اختاره صاحب « الجواهر » . ولا وجه حينئذٍ للتقييد بالمال إلَّا دعوى انصراف حقوق الناس إلى خصوص الحقّ المالي ، وهي ممنوعة جدّاً ، والله العالم .
( 4 ) لصحيح منصور بن حازم عن الكاظم عليه السلام قال : « إذا شهد لطالب الحقّ امرأتان ويمينه فهو جائز » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 271 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 15 ، الحديث 1 .، ودلالته على جواز القضاء بشهادة امرأتين ويمين المدّعى في مطلق الحقوق واضحة .
ولا دليل لفظي على تقييده بخصوص الدين إذ الخبران كانا في شهادة رجل ويمين المدّعى فلا وجه للتقييد هنا إلَّا دعوى الأولوية .
ببيان : أنّ الموردين يتساويان في يمين المدّعى ، وإنّما اختلافهما في أنّ الشاهد في إحدى الصورتين رجل واحد وفي الأُخرى امرأتان ، فلو جاز الاعتماد فيما شهدت امرأتان بشهادتهما في مطلق الحقوق لجاز الاعتماد بشهادة رجل واحد بطريق أولى .