شرح
عن الرجل يكون له عند الرجل الحقّ وله شاهد واحد ؟ قال : فقال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ ، وذلك في الدين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 265 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 ، الحديث 5 ..
بيان الدلالة : أنّ السائل قد سأله عمّا إذا كان للمدّعي عند الرجل حقّ مطلقاً ، من غير تقييد بالدين ولا بالمال ، وهو عليه السلام قد ذكر في مقام الجواب ، الفعل الذي كان استمرّ عليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقيّده بالدين ، فلو كان فعله صلى الله عليه وآله وسلم فيما يقضي بهما بعنوان أنّه حقّ من حقوق الله لا بعناية أنّه دين لما كان ينبغي تذييله بقوله : « وذلك في الدين » ، فهذا التذييل دليل واضح على أنّ قضاءه إنّما هو بما أنّه دين ، لا بما أنّه حقّ من حقوق الله .
واحتمال أن يكون الجواب خصوص قوله : « كان يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ » ، ويراد بقوله : « وذلك في الدين » بقرينة ما قبله : أنّ فعله صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان في الدين ، إلَّا أنّ هذا الفعل كان في الدين بما أنّه حقّ ولذلك قال : « يقضي بشاهد ويمين صاحب الحقّ » لا يمين صاحب الدين .
مدفوع بأنّه خلاف الظاهر ، وإنّما ظاهره تقييد فعله والحكم المستفاد منه بصورة ما كان المدّعى ديناً .
الثاني : خبر قاسم بن سليمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 268 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 ، الحديث 10 .، فإنّ