شرح
من أين قضيتُ بجور ثلاث مرّات . إلى أن قال : « ثمّ أتيتك بالحسن عليه السلام فشهد ، فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتّى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة واحد ويمين . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 265 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 ، الحديث 6 ..
وجه الاستدلال : أنّ موضوع المخاصمة هو الدرع الشخصية التي وجدت عند عبد الله بن قفل التميمي ، وقد امتنع شريح من القضاء فيها بشهادة واحد ويمين المدّعى وعدّ عليه السلام فعله هذا من القضاء بالجور ، فيدلّ صريحة على جواز القضاء في غير الدين من حقوق الناس بشهادة شاهد ويمين المدّعى ، هذا .
والحقّ : أنّه يحتمل أن يكون استنكاره عليه السلام بعناية قوله : « هذا واحد ، ولا أقضي بشهادة واحد حتّى يكون معه آخر » ، وهو كلام عامّ مفاده السلب الكلَّي ، وإن طبّقه على المورد . وهو عليه السلام استنكر عليه هذا السلب الكلَّي بقوله عليه السلام : « وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشهادة واحد ويمين » فلا يدلّ على أكثر من الإثبات الجزئي قبال هذا السلب الكلَّي فلا ينافي أن يختصّ الجواز بخصوص الدين ، بل أخصّ منه .
قال في « الجواهر » : وخبر درع طلحة إنّما أنكر أمير المؤمنين عليه السلام على إطلاق قول شريح : « ما أقضي إلَّا بشاهد معه آخر » ، انتهى . فعدّ هذه الصحيحة من الطائفة الأُولى أولى .