تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
وجه الدلالة : أنّه عليه السلام ليس في كلامه هذا في مقام مجرّد القصّة والحكاية ، بل هو عليه السلام في مقام بيان حكم الله تعالى بنقل الفعل المستمرّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد بيّن في هذا المقام متعلَّق فعله ومورده ، وهو : أنّه يقضي بشاهد ويمين صاحب الحقّ . فكلّ ما كان هنا صاحب حقّ وأقام على حقّه شاهداً واحداً وضمّ إليه اليمين يقضى به ، وهو مطلق الدعاوي الحقوقية وجميع حقوق الناس كلَّها . ونحوها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ومعتبرة أبي مريم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 267 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 ، الحديث 8 و 9 .، فراجع . ونحوها مرسل يونس أيضاً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 271 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 15 ، الحديث 2 .. وربّما يعدّ من أخبار هذه الطائفة بل صريحاً في شمول الحكم للقضاء بهما في العين ذيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الناقلة لقصّة قضاء شريح في قضية درع طلحة التي وجدها علي عليه السلام عند عبد الله بن قفل التميمي ، فقال : إنّها غلول ورافعه إلى شريح ، فقال له شريح : هات على ما تقول بيّنة ، فأتاه بالحسن عليه السلام ، فشهد أنّها درع طلحة أُخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة شاهد حتّى يكون معه آخر . إلى أن قال : فغضب علي عليه السلام وقال : « خذها فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات » ، فتحوّل شريح وقال : لا أقضي بين اثنين حتّى تخبرني