وهل يجوز القضاء بهما في حقوق الناس كلَّها حتّى مثل النسب والولاية والوكالة أو يجوز في الأموال وما يقصد به الأموال ، كالغصب والقرض والوديعة ، وكذا البيع والصلح والإجارة ونحوها ؟ وجوه ، أشبهها الاختصاص بالديون ( 3 ) .
شرح
ثمّ إنّ رؤية الهلال في مثل شهر رمضان وشوّال بل وذي الحجّة وإن كانت من قبيل حقوق الله تعالى فإنّها الموضوع لوجوب الصوم والإفطار ومناسك الحجّ ، إلَّا أنّه لا يبعد دعوى إرادة الإطلاق منها ، فلا يثبت الهلال لكي يثبت حلول نجوم الدين أيضاً ، مع أنّه من قبيل حقوق الناس .
وذلك أنّ ذكر رؤية الهلال بعد عنوان حقوق الله عزّ وجلّ وعطفها عليه ب « أو » يؤكَّد إرادة الإطلاق ، وإلَّا فلو كان المراد بها خصوص ما إذا أُريد الأحكام التي من قبيل حقوق الله لما كان إلى ذكرها احتياج . فالظاهر كما يقتضيه إطلاق المتن أيضاً عدم ثبوت الهلال بشاهد ويمين حتّى بالنسبة إلى حقوق الناس .
ثمّ إنّ ملاك عدم الثبوت كون المورد من حقوق الله تعالى ، فالتعزيرات أيضاً كالحدود الإلهية ، وكلتاهما مثل الأحكام الابتدائية .
( 3 ) كما عن « النهاية » و « الاستبصار » و « الغنية » و « المراسم » و « الإصباح » و « الكافي » ، بل في « الجواهر » : في « الغنية » الإجماع عليه .
والقول الثاني أعني جواز القضاء بهما في الأموال وما يقصد به