الثاني : لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، فهل يجب ضمّ اليمين أو لا ؟ وجهان أوجههما وجوبه ( 69 ) ، وكذا كلّ مورد يعلم أنّه على فرض ثبوت الدين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت .
شرح
وكلّ من امتنع فلا حقّ له عملًا بقوله عليه السلام : « فإن حلف ، وإلَّا فلا حقّ له » .
( 69 ) وذلك لما عرفت في بيان فقه الحديث : أنّ المفروض في جميع الموارد أنّ البيّنة تشهد بثبوت حقّ المدّعى على الميّت حين موته ، فشهادتها بإقرار الميّت بالنحو المذكور لا تزيد على شهادتها صريحة باشتغال ذمّة الميّت بحقّ المدّعى حين موته ، وقد عرفت وجوب ضمّ يمين المدّعى فيه .
وبعبارة أخرى : أنّ الشهادة بالإقرار المذكور إن اكتفي بها فإنّما هو لأنّ مرجعها بعد عدّ الإقرار طريقاً إلى الواقع حجّة على المقرّ إلى الشهادة باشتغال ذمّة الميّت مثلًا حين الموت ، وقد عرفت وجوب ضمّ يمين المدّعى في الشهادة الصريحة .
وتوهّم عدم وجوب اليمين فيه مبني على أن يراد من الحديث ، شهادة البيّنة على مجرّد أنّه كان للمدّعي عند الميّت قبل موته حقّ ، من غير اطَّلاع لهم على أدائه ، وأنّ وجوب اليمين إنّما هو لإثبات بقائه عنده حين الموت فيقال حينئذٍ بأنّه إذا علم بعدم أدائه فلا حاجة إلى اليمين المثبتة له .
وقد عرفت ممّا بيّنا هناك وهاهنا ضعفه ، فتبصّر .