تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ومع عدم الحلف يسقط الحقّ ( 67 ) وإن كان الوارث متعدّداً لا بدّ من حلف كلّ واحد منهم على مقدار حقّه ( 68 ) ولو حلف بعض ونكل بعض ثبت حقّ الحالف وسقط حقّ الناكل .
شرح
وهو شامل لما كان المدّعى نفس صاحب الحقّ أو وارثه . والتعبير في صيغة اليمين بقوله : « لقد مات فلان ، وأنّ حقّه لعليه » وإن كان لا يعمّ الوارث إذ كان حقّ مورّثه عليه لا حقّه إلَّا أنّه لا ينبغي الشكّ في أنّ العرف يفهم من الخبر : أنّ سرّ إيجاب اليمين هو كون المطلوب بالحقّ ميّتاً ، وهو مقتضى التعليل بقوله عليه السلام : « لأنّا لا ندري لعلَّه قد أوفاه » ولذلك فلا يفهم خصوصية من ذلك التعبير الواقع في بيان اليمين المناسب لكون المدّعى صاحب الحقّ لا وارثه ، بل إنّ ذاك التعبير قد عبّر به نظراً إلى الغالب في مفروض الرواية . ( 67 ) وذلك أنّ قوله عليه السلام في الخبر : « فإن حلف ، وإلَّا فلا حقّ له » يعمّ الوارث أيضاً ، كما عرفت آنفاً . ( 68 ) فإنّ المفهوم من إيجاب اليمين على المدّعى وتوقّف ثبوت حقّه على اليمين : أنّ ثبوت حقّ الحالف موقوف وموكول على حلفه ، وحلف غيره لا دليل على الاكتفاء به له ، كما في جميع موارد توقّف ثبوت الحقّ على اليمين . فمنشأ ثبوت الحقّ للورّاث المتعدّدين وإن كان أمراً واحداً هو ثبوت حقّ مورّثهم على الميّت حين موته إلَّا أنّه لا ينافي توقّف الحكم بثبوته في مقدار حقّ كلّ واحد منهم على يمينه ، وحينئذٍ : فكلّ من حلف يثبت حقّه ،
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 232 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي