تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فإن أقام البيّنة ولم يحلف سقط حقّه ( 63 ) والأقوى عدم إلحاق الطفل والمجنون والغائب وأشباههم ممّن له نحو شباهة بالميّت في عدم إمكان الدفاع لهم به ( 64 ) فتثبت الدعوى عليهم بالبيّنة من دون ضمّ يمين .
شرح
الفتوى ، بل إنّما استندوا إلى خبر عبد الرحمن البصري المروي في كتب أُصول المشايخ الثلاثة قدس سرهم . وبه يجبر ضعف سنده ، كما عرفت . ( 63 ) يعني أنّه بعد إقامة البيّنة إذا امتنع عن الإتيان باليمين فلا تسمع دعواه بعداً وقد سقط حقّه للتالي . والدليل عليه قوله عليه السلام في الخبر المذكور : « فإن حلف ، وإلَّا فلا حقّ له . . . » إلى آخره ، ودلالته واضحة . ( 64 ) وجه الإلحاق أن يقال : إنّ المفهوم من تعليل إيجاب اليمين مع البيّنة بقوله عليه السلام : « لأنّا لا ندري لعلَّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو غير بيّنة قبل الموت » ، أنّه حيث إنّ احتمال الأداء بشاهد أو بغير شاهد قائم ، وهو لا يقدر لموته على الدفاع عن نفسه ، فلذلك يضمّ اليمين لكي يكون القضاء أثبت ، وهذا المعنى موجود في المذكورين فيسري حكم ضمّ اليمين في الدعوى عليهم أيضاً . وفيه أوّلًا : أنّ التعليل لو كان بخصوص احتمال الأداء ببيّنة لكان إلى ما ذكر سبيل إذ يرجع التعليل حينئذٍ إلى أنّه لمكان موته وعدم علمنا بموضع البيّنة المحتملة فلا يحيى حقّه بإقامة البيّنة ، وهو جارٍ في المذكورين أيضاً . وأمّا إذا عطف عليه قوله : « أو غير بيّنة » ، ومعلوم : أنّ الأداء بلا بيّنة