شرح
على المدّعى الذي أقام البيّنة خلاف العمومات كما عرفت ولا يوجد في الأخبار المودعة في كتب الأحاديث ما يدلّ على اشتراط انضمامها في مطلق الدعوى على الميّت ، إلَّا هذا الخبر ، فيعلم من عدم الخلاف بين الأصحاب في المقام : أنّ المشهور اعتمدوا على هذا الخبر ، وهو جابر لضعف سنده من ناحية عدم وضوح حال ياسين الضرير .
وأمّا ما في صحيحة الصفّار : أنّه كتب إلى أبي محمَّد عليه السلام : هل تقبل شهادة الوصي للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين . . . » ، إلى أن قال : وكتب : أو تقبل شهادة الوصي على الميّت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : « نعم ، من بعد يمين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 371 ، كتاب الشهادات ، الباب 28 ، الحديث 1 ..
فما في فقرتها الأخيرة وإن كان قابلًا للانطباق على ما تضمّنه خبر البصري بأن كان المراد بقوله : « من بعد يمين » من بعد يمين المدّعى ، وكان وجه إيجاب اليمين على المدّعى مجرّد أنّ دعواه على الميّت إلَّا أنّه لا يصحّ الاستدلال بها لعدم العموم فيها أوّلًا إذ يحتمل أن يكون وجه إيجاب اليمين : أنّ الشاهد هو الوصي المحتمل تبانيه مع المدّعى ، فأُوجبت اليمين دفعاً لهذا الاحتمال مهما أمكن ، نظير إيجاب اليمين فيما كان شاهداً للميّت على ما في الفقرة الأُولى ، ولعدم استقرار ظهورها في إرادة يمين المدّعى ثانياً ، فلعلّ المراد يمين الوصي الشاهد .
وبالجملة : فهذه الصحيحة لا يمكن أن تكون مستند القوم في تلك