تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
مسألة 25 لا يجوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدين لم يحرز عدالتهما عنده ( 58 ) ولو اعترف المدّعى عليه بعدالتهما لكن أخطأهما في الشهادة .
شرح
وإن شئت قلت : إنّ مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يدّعي ولا بيّنة له ؟ قال : « يستحلفه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 ، الحديث 1 .تدلّ على أنّه إذا لم يكن للمدّعي بيّنة وهي شهادة عدلين فالقضاء الشرعي إنّما يكون بالاستحلاف ، وشهادة العدل الواحد والفاسقين ليست من البيّنة ، فالاعتماد عليها خلاف ميزان القضاء ، وإن رضي بها المدّعى عليه . نعم لو أقرّ المدّعى عليه بالمشهود به جاز الحكم به استناداً إلى الإقرار لا الشهادة ، وهو خلاف محلّ الكلام فإنّ مورده ما إذا بقي على الإنكار ، وإنّما رضي بالحكم عليه بمقتضى الشهادة الكذائية . ( 58 ) لما عرفت في المسألة السابقة فإنّه ما لم يحرز عدالتهما لم يقم عنده حجّة شرعية على المدّعى به ، والأُصول المخالفة جارية ، بل استصحاب عدم قيام البيّنة يدرجه في عموم مثل صحيحة ابن مسلم الماضية . ثمّ إنّ وجه التقييد بقوله دام ظلَّه - : « لكن أخطأهما في الشهادة » ، أنّه لو لم يخطئهما فهو مقرّ بالمدّعى ويؤخذ بإقراره ، ويحكم
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 223 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي