تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
مسألة 22 - لو شهد الشاهدان بحسن ظاهره فالظاهر جواز الحكم بشهادته ( 55 ) بعد كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّداً عن العدالة . مسألة 23 - لا يجوز الشهادة بالجرح بمجرّد مشاهدة ارتكاب كبيرة ، ما لم يعلم أنّه على وجه المعصية ولا يكون له عذر ( 56 ) فلو احتمل أنّ ارتكابه لعذر لا يجوز جرحه ولو حصل له ظنّ بذلك بقرائن مفيدة له . مسألة 24 لو رضي المدّعى عليه بشهادة الفاسقين أو عدل واحد لا يجوز للحاكم الحكم ( 57 ) ولو حكم لا يترتّب عليه الأثر .
شرح
( 55 ) إذ المفروض : أنّ حسن الظاهر معلوم للشاهدين علماً قطعياً ، فبشهادتهما يثبت للحاكم شرعاً بطريق معتبر حسن ظاهره ، وحسن ظاهره موضوع لحكم الشارع عليه بكونه طريقاً إلى عدالته ، فيثبت للحاكم من تطبيق أدلَّة طريقية حسن الظاهر على المورد عدالته ، فيرتّب عليها آثارها ، فيقبل شهادته . ( 56 ) فإنّه مع احتمال أن يكون له عذر وأن لا يكون صدورها على وجه المعصية ، لم يثبت عنده بوجه معتبر أنّه فاسق ، فكيف يشهد عليه ؟ والظنّ المطلق ليس بحجّة ولا يجوز الاعتماد عليه . ( 57 ) فإنّ شهادة الفاسقين أو العدل الواحد ليست حجّة شرعية على المشهود به رضي بها المدّعى عليه أو لم يرض ، والحاكم لا يجوز له إنشاء أنّ هذا لزيد ، وأنّ عمراً مديون و . إلَّا إذا ثبت عنده هذه الأُمور ، وإلَّا فالأُصول الأُخر تقتضي خلافها ، ويكون من قبيل الحكم بغير ما أنزل الله .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 222 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي