تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
نعم يكفي الثبوت التعبّدي كالثبوت بالبيّنة أو الاستصحاب أو حسن الظاهر لترتيب الآثار ( 54 ) فيجوز للحاكم الحكم اعتماداً على شهادة من ثبتت عدالته بالاستصحاب أو حسن الظاهر الكاشف تعبّداً أو البيّنة .
شرح
هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ما أحدث له من الولد ، إلَّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئاً ولا حدث له ولد ، ولا تقسّم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل : أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان ، أو نشهد على هذا ؟ قال : « نعم . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 336 ، كتاب الشهادات ، الباب 17 ، الحديث 2 .. فإنّه عليه السلام أجاز الشهادة على أنّ الدار داره ، وعلى أنّ ورثته هم الذين تركهم في الدار ، مع أنّ دليل الأوّل يد الذين سكنوها بإذنه أو استصحاب بقاء ملكه ، ودليل الثاني مجرّد الاستصحاب ، وإلَّا فقد صرّح السائل بعدم علمه القطعي بالواقع ، وأنّه لا يدري ما أحدث في داره ، ولا ما أحدث له من الولد . وبالجملة : فمقتضى القواعد جواز الاعتماد في الشهادة على الطرق المعتبرة ، والأدلَّة الخاصّة تؤيّده . وقال به من القدماء الشيخان والصدوقان وسلَّار وابنا الجنيد والبرّاج . ( 54 ) فإنّ أدلَّة حجّية هذه الطرق والأُصول عامّة لما إذا أُريد القضاء على طبق مواردها .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 221 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي