شرح
من الأخبار جواز أن يعتمد الشاهد في شهادته على مثل اليد والاستصحاب :
فالأوّل في خبر حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل : أرأيت إذا رأيت شيئاً في يد رجل أيجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : « نعم » ، فقال الرجل : أشهد أنّه في يده ، ولا أشهد أنّه له فلعلَّه لغيره ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : « أفيحلّ الشراء منه ؟ » قال : نعم ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « لعلَّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ، ثمّ تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك » ، ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام : « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 292 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 ، الحديث 2 ..
فقد دلّ الحديث بصدره على جواز الاعتماد في الشهادة بالملك على اليد وهي أمارة شرعية وعقلائية غير موجبة للقطع كما دلّ قوله عليه السلام : « أفيحلّ الشراء منه . . . » إلى آخره ، على الملازمة بين جواز الشراء وجواز الشهادة على الملك . فكلّ ما يصحّ الاعتماد عليه في جواز الشراء يصحّ الاعتماد عليه في الكشف عن الملكية لجريان قوله عليه السلام : « فمن أين جاز لك أن تشتريه . . . » إلى آخره في جميع تلك الموارد .
والثاني في موثّق معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ، ثمّ يأتينا