شرح
بنت فلان ، وقد منع هو عليه السلام عنها حتّى تظهر للشهود ويعرفونها بأنفسهم .
لكن في صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال : « لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة ، وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فأمّا إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها ، دون أن تسفر وينظرون إليها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 297 ، كتاب الشهادات ، الباب 43 ، الحديث 1 ( ط مكتبة الإسلامية ) ..
فقد صرّح عليه السلام بجواز الشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا حضر من يعرفها ، وهو لا يكون إلَّا لجواز الاعتماد في عرفانها والشهادة عليها على شهادة من يعرفها ، وهو خلاف ما تضمّنتها مكاتبة الصفّار .
ويجمع بينهما عرفاً بحمل المكاتبة على الاستحباب ، قال في « الوسائل » ذيل صحيح ابن يقطين ما لفظه : وقد عمل الشيخ بهذا وحمل ما قبله على الاستحباب .
وبالجملة : فلو لم تكن لمورد عرفان المرأة للشهادة عليها خصوصية لكان مقتضى الجمع العرفي جواز اعتماد الشاهد على الطريق المعتبر فيما يشهد عليه ، وإن كان الأولى والأحسن أن يعتمد على خصوص العلم القطعي الوجداني .
فتلخّص : أنّ مقتضى الأدلَّة والقواعد جواز اعتماد الشاهد في الشهادة بشيء على ثبوته له بطريق معتبر ، ولا حاجة إلى العلم القطعي ، بل يستفاد