شرح
بأهمّ من أخذ عنوان « العلم » في أمثال قوله تعالى : * ( ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 36 .وقوله عليه السلام : « رفع ما لا يعلمون » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .، فكما أنّه يراد به أعمّ من العلم القطعي وما قام عليه أمارة عقلائية معتبرة فكذلك هنا .
وكما يقال هناك : إنّ العرف يعتبر بلا تأويل عمّا إذا قام طريق عليه بأنّهم عالمون به ، فإذا أخبرهم ثقة بشيء يعبّرون أنّهم عالمون به ، فكذلك هنا بلا تفاوت أصلًا . فليس في هذه الأدلَّة أمر زائد حديث .
فليس في هذين الخبرين وأمثالهما منع عن الاعتماد في الشهادة بشيء على ثبوته عنده بطريق معتبر ، ولا يدلَّان على اعتبار خصوص العلم القطعي .
ومنها : صحيحة الصفّار قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها ، أو لا تجوز له الشهادة عليها حتّى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقّع عليه السلام : « تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء الله » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 401 ، كتاب الشهادات ، الباب 43 ، الحديث 2 ..
فإنّه لو جازت شرعاً الشهادة على شيء إذا ثبت للشاهد بطريق معتبر شرعي ، لجاز الشهادة على المرأة إذا عرّفها رجلان عدلان بأنّها فلانة