شرح
الشهادة . وقرّره عليه بقوله عليه السلام : « نعم » ، مع أنّ اليد ليست دليلًا قطعياً على الملكية .
وبالجملة : فلا دليل على اعتبار صدق عنوان « الشاهد » على البيّنة أوّلًا ، ولا على اعتبار أزيد من ثبوت المشهود به للشاهد بطريق معتبر في صدقه ثانياً فمقتضى القاعدة عدم اعتبار العلم القطعي .
الوجه الثاني : دعوى دلالة الأخبار الخاصّة على اعتبار العلم القطعي وهي أخبار :
منها : خبر علي بن غياث أو علي بن غراب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 341 ، كتاب الشهادات ، الباب 20 ، الحديث 1 ..
ومنها : ما عن « الشرائع » مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد سئل عن الشهادة - : « هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد ، أو دع » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 342 ، كتاب الشهادات ، الباب 20 ، الحديث 3 .فإنّ اعتبار عرفان المشهود به كعرفان كفّه ووضوحه كالشمس ، عبارة أُخرى عن حصول العلم به ووضوحه بحيث لا يحتمل فيه الخلاف أيّ احتمال أصلًا . وحملهما على ثبوته بطريق معتبر عقلائي أو شرعي قبال الاستناد إلى الظنون غير المعتبرة خلاف الظاهر جدّاً ، لا يذهب إليه إلَّا بقرينة قوية ، وإلَّا فظاهرهما اعتبار العلم القطعي .
إلَّا أنّ سندهما ضعيف بإرسال الثاني ومجهولية علي بن غراب أو