تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مسألة 20 - لو تعارضت بيّنة الجرح والتعديل بأن قالت إحداهما : « أنّه عادل » وقالت الأُخرى : « أنّه فاسق » أو قالت إحداهما : « كان يوم كذا يشرب الخمر في مكان كذا » وقالت الأُخرى : « إنّه كان في يوم كذا في غير هذا المكان » سقطتا ( 51 ) فعلى المنكر اليمين .
شرح
نعم ، لو كان مذهب الشاهد اعتبار عدم الإصرار أيضاً في مفهوم العدالة ، لكفى شهادته بالعدالة مطلقاً ، ولو عند من يخالف مذهبه ولا يعتقد إلَّا باعتبار الاجتناب عن الكبائر إذ العادل عند الشاهد حينئذٍ عادل عند الحاكم . وهكذا الأمر في طرف الشهادة بالفسق . فمنه تعرف : أنّه لا بدّ من تقييد إطلاق عدم القبول وقبول شهادة الشاهد فيما إذا كان الحاكم يرى مصداقية كلّ ما يعتقده الشاهد مصداقاً لعنوان المشهود به مصداقاً له ، وإن علم باختلافهما في مفهوم العدالة والفسق . ( 51 ) لما عرفت من أنّ حكم التعارض في الطريقين تساقطهما وعدم حجّية كلّ منهما في خصوص مفاده سواء كان التعارض لتعرّض كلّ منهما خصوصية منافية لخصوصية تعرّضها الآخر ، أو كان لتعلَّق كلّ بعنوان كلَّي يناقض الآخر ، أو كان لتعلَّق أحدهما بعنوان كلَّي والآخر بخصوصية تنافي ذلك العنوان ، كأن شهد فيما نحن فيه أحدهما بالعدالة والآخر بأنّه شرب الخمر في يومنا هذا ففي جميع الصور يقع التعارض بينهما ، ونتيجة التعارض هي التساقط .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 213 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي