تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
نعم ، لو كان له حالة سابقة من العدالة أو الفسق يؤخذ بها ( 52 ) فإن كانت عدالة حكم على طبق الشهادة ، وإن كان فسقاً تطرح وعلى المنكر اليمين . مسألة 21 - يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها ( 53 ) إمّا بالشياع أو بمعاشرة باطنة متقادمة ، ولا يكفي في الشهادة حسن الظاهر ولو أفاد الظنّ ولا الاعتماد على البيّنة أو الاستصحاب ، وكذا في الشهادة بالجرح لا بدّ من العلم بفسقه ، ولا يجوز الشهادة اعتماداً على البيّنة أو الاستصحاب .
شرح
( 52 ) إذ بعد عدم حجّية الطريق فلا حجّة ولا يقين ولو تنزيلياً بارتفاع الحالة السابقة ، ولا ببقائها فيكون مورد الاستصحاب ، فيثبت بالاستصحاب أنّه عادل أو فاسق ، ولا محالة يترتّب عليه أثره الشرعي من قبول شهادته أو ردّها . ويأتي له زيادة توضيح إن شاء الله تعالى في المسائل التالية . ( 53 ) المراد بالعلم هنا كما يظهر من نفي جواز الاعتماد على البيّنة والاستصحاب هو القطع بالعدالة الذي لا يحتمل الخلاف أصلًا ، فلا يجوز للشاهد أن يشهد بالعدالة حتّى يعلم بها علماً قطعياً ، وحيث لا دليل بالخصوص في باب الشهادة على العدالة أو الفسق فاعتبار العلم القطعي هنا مبني على القول باعتباره في باب الشهادة مطلقاً . وما يمكن الاستدلال به لاعتبار العلم القطعي في باب الشهادة مطلقاً وجهان :