تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مسألة 18 - لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم ( 46 ) .
شرح
مضافاً إلى أنّه لو سلَّم فإنّما يكون فيما كان في البين خوف فرار المنكر وكان ممّن لا مال له ، وإلَّا فلا يرد ضرر على المدّعى من عدم حبسه أصلًا . ومنه تعرف الوجه في عدم جواز إلزامه بالإتيان بكفيل أو بتأمين المدّعى به أو بأداء رهن ونحوها إذ إلزامه بكلّ منها خلاف ما هو المسلَّم من مالكية كلّ أحد لنفسه ولمعاملاته ومعاهداته وسلطته على نفسه وأعماله وأمواله ، فلا يجوز إلزامه بشيء ما لم يدلّ عليه دليل ، وقد عرفت عدمه . ( 46 ) لأنّ صحّة الحكم منوطة بأن لا يكون الشاهد فاسقاً لما دلّ على عدم قبول شهادة الفاسق من الأخبار الصحيحة . ففي صحيح عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : « الظنين والمتّهم » ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : « ذلك يدخل في الظنين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 373 ، كتاب الشهادات ، الباب 30 ، الحديث 1 .. وفي خبر جرّاح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « لا أقبل شهادة فاسق إلَّا على نفسه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 373 ، كتاب الشهادات ، الباب 30 ، الحديث 4 .، فالشاهد الفاسق مردود غير مقبول لا يقبل شهادته إلَّا على نفسه . والظاهر منه هو الفاسق حين الشهادة . ومعلوم : أنّ
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 210 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي