ولو طلب الجرح في البيّنة المقبولة من المدّعى عليه ولم يفعل وقال : « لا طريق لي » أو « يعسر عليّ » لا يجب عليه الفحص ( 43 ) ، ويحكم على طبق البيّنة ، ولو استمهله لإحضار الجارح فهل يجب الإمهال ثلاثة أيّام أو بمقدار مدّة أمكنه فيها ذلك أو لا يجب وله الحكم أو وجب عليه الحكم فإن أتى بالجارح ينقضه ؟ وجوه ، لا يبعد وجوب الإمهال بالمقدار المتعارف ( 44 ) ولو ادّعى الإحضار في مدّة طويلة يحكم على طبق البيّنة .
شرح
مضافاً إلى أنّه قد ورد في بعض الأخبار الضعاف : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا لا يعرف الشهود بخير ولا شرّ يبعث إلى قبائلهم ومن يعرفهم ، فيفحص عن جامعية وعدم جامعيتهم للشرائط ، فراجع « الوسائل » الباب 6 من أبواب كيفية الحكم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 239 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 6 ..
( 43 ) لعين ما مرّ في الفحص عن بيّنة المدّعى . ثمّ إنّ هاهنا أن يحكم على طبق البيّنة لفرض قيام الحجّة على أنّها واجدة لشرائط قبول الشهادة ، فهي حجّة وطريق عنده ، فله الحكم على طبقها .
( 44 ) لما عرفت من أنّ الشارع قد أمضى الطريقة العقلائية فيما يلتزمون به في كيفية القضاء ، ولا ريب في أنّهم يرون حقّ الإمهال للمنكر إذا استمهل مقداراً متعارفاً لإحضار الجارح .
ووجه التقييد بالثلاثة وقوعها في كلام جمع بدعوى كشفه عن ورود