شرح
نصّ بذلك ، لكنّها ممنوعة لاحتمال استنادهم إلى أنّها المتعارف .
كما أنّ وجه عدم التقييد بزمان محدود بل يمهل بمقدار أمكنه إحضار الجارح وإن زاد على المتعارف الاستناد في أصل وجوب الإمهال إلى ما ذكرناه . وفي مقداره إلى أنّه ممّا لا بدّ منه على الفرض في إمكان إحضاره . لكنّك تعلم أنّه كما يستند في أصل الوجوب إلى حكم العرف والعقلاء به في كيفية القضاء ، فلا بدّ وأن يستند في مقداره أيضاً إليه لعدم فرق بينهما أصلًا .
كما أنّ القائل بوجوب الحكم وعدم جواز الإمهال ينظر إلى أنّ البيّنة حجّة فعلية عند الحاكم ، وإذا انضمّ إلى أنّ نظر الشارع المستفاد من فحوى أدلَّة القضاء أن يفصل الخصومة سريعاً مهما أمكن ، فيجب على القاضي أن يبادر إلى إنشاء الحكم .
ثمّ القائل بعدم جواز النقض يستند إلى مثل قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .ونحوه ممّا دلّ على عدم جواز نقض الحكم .
والقائل بجواز النقض يقول : إنّه إذا أقام المنكر بعد ذلك حجّة شرعية على أنّ الشهود ليس فيهم شرائط قبول الشهادة ، ينكشف للقاضي أنّ حكمه السابق المستند إلى شهادتهم كان حكماً لا على ما أنزل الله لكونه مستنداً إلى ما لا يجوز في الشرع الاستناد إليه ، هذا .