لكن لو ادّعى المدّعى خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع منه ( 38 ) ، فإن أثبت دعواه وإلَّا فعلى الحاكم طرح شهادتهما ، وكذا لو ثبت عدالتهما وجامعيتهما للشرائط لم يحتج إلى التزكية ويعمل بعلمه ، ولو ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل ، فإن أثبت دعواه أسقطهما وإلَّا حكم . ويجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب ( 39 ) في العدالة والفسق .
مسألة 15 - إذا جهل الحاكم حالهما ، وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ له تزكيتهما بالشهود مع جهله به ( 40 ) فإن زكَّاهما بالبيّنة المقبولة وجب أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له الجرح إن كان جاهلًا به ، فإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه ،
شرح
( 38 ) فإنّ سماعها من كمال رعاية العدل في الحكم ، والعقلاء يرون هذا الحقّ لمدّعي خطأ القاضي ، وقد عرفت أنّ الشارع أمضى الطريقة العقلائية فيجب سماعها شرعاً أيضاً .
وهكذا الأمر في ناحية إحراز العدالة ، وفي دعوى المنكر عدم جامعيتهما للشرائط .
( 39 ) فإنّ الاستصحاب حجّة على البقاء ، ودليله عامّ للخصوصيات المتوقّف عليها القضاء .
( 40 ) والدليل على وجوب بيان هذا الحكم للمدّعي ووجوب بيان أنّ للمنكر الجرح ، هو ما عرفت من حكم العقلاء بلزومه في مقام القضاء ، والشارع قد أمضى طريقتهم فيجب شرعاً أيضاً .