وإن جهل حالهما توقّف ( 35 ) واستكشف من حالهما ( 36 ) وعمل بما يقتضيه .
مسألة 14 - إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية ( 37 ) .
شرح
شرط العدالة أو سائر الشرائط اللازمة فلا بدّ من طرحها ، ولا يجوز الاعتماد عليها .
( 35 ) فإنّه مع احتمال فقدان بعض الشرائط كما هو مقتضى الجهل ليس حجّة شرعية حتّى يعتمد في حكمه عليها .
( 36 ) ولو بأن يقول للمدّعي : أنا لا أعرف شهودك باجتماع الشرائط ، وليس له أن يردّ شهادتهما بمحض الجهل بحالهما قبل الاستكشاف المذكور وذلك أنّ لازم تصدّي القضاء عرفاً رعاية أُمور لم يردع الشارع عنها والعقلاء يرونها لازم الرعاية لمن يتصدّاه ، ويفهمون من الأدلَّة الشرعية أنّها ناظرة إلى رعاية تلك الكيفية العرفية وإمضاء لها ، والاستكشاف من حال الشهود أمر يلزم عرفاً على القاضي . وليس عند العرف للقاضي طرح الشهادة استناداً إلى جهله بحالهم إلَّا بعد أن يبيّن للمدّعي جهله بالحال ، ولم يقم أو لم يتيسّر للمدّعي إثبات جامعيتهم للشرائط ، فكذلك الأمر شرعاً أيضاً .
( 37 ) فإنّ عرفانه لهما بعدم جامعية الشرائط حجّة شرعية عنده على عدم قبول قولهما من غير حالة منتظرة ، كما أنّ إحرازه لجامعيتهما للشرائط أيضاً حجّة يصحّ له الاتّكال عليها .