تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مسألة 12 - لو أحضر البيّنة ، فإن علم أو شهدت القرائن بأنّ المدّعى بعد حضورها لم يرد إقامتها فليس للحاكم أن يسألها ( 31 ) ، وإن علم أو شهدت الأحوال بإرادة إقامتها فله أن يسألها ( 32 ) ولو لم يعلم الحال وشك في ذلك فليس للحاكم سؤال الشهود ( 33 ) ، نعم له السؤال من المدّعى بأنّه أراد الإقامة أو لا . مسألة 13 - إذا شهدت البيّنة فإن عرفهما الحاكم بالفسق طرح شهادتهما وكذا لو عرف بفقدهما بعض شرائط الشهادة ، ولو عرفهما بالعدالة وجامعيتهما للشرائط قبل شهادتهما ( 34 ) .
شرح
فلا يجوز القضاء بعد إقامة البيّنة إلَّا بمقتضى البيّنة . ( 31 ) أي : أن يسأل البيّنة فإنّ أمر إقامة البيّنة أو الرجوع إلى الاستحلاف إلى المدّعى ، ومع عدم إرادته لإقامتها فتوصّل الحاكم إلى سؤالها عدول عن كيفية القضاء المقرّر شرعاً اللازمة الاتّباع للحاكم . ( 32 ) إذ هو الموظَّف بفصل الخصومة ، وبعد أن أراد المدّعى إقامة البيّنة فالسؤال طريق إلى فصل الخصومة . ( 33 ) يعني لا يعتنى بسؤالها لاحتمال عدم إرادة المدّعى لإقامتها ، المستلزم لعدم الاعتناء بها ، ومع هذا الاحتمال فالأصل عدم نفوذ القضاء اتّكالًا عليها ، فافهم . نعم سؤاله من المدّعى بغرض تبيّن الحال واتّضاح وظيفته لا بأس به . ( 34 ) لفرض حجّية شهادتهما ، كما كان المفروض عدم حجّيتها بفقد
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 203 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي