مسألة 11 - مع وجود البيّنة للمدّعي يجوز له عدم إقامتها ولو كانت حاضرة وإحلاف المنكر ، فلا يتعيّن عليه إقامتها ولو علم أنّها مقبولة عند الحاكم فهو مخيّر بين إقامتها وإحلاف المنكر ( 28 ) ،
شرح
بيّنة لأنّ الله عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعى ، فإن كانت له بيّنة ، وإلَّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 255 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 ، الحديث 14 ..
وجه توهّم الدلالة : أنّ قوله عليه السلام في ذيل الحديث : « لأنّ الله عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعى . . . » إلى آخره ، يدلّ على أنّ على القاضي أن يطلب البيّنة من المدّعى ، وطلبها منه عبارة أُخرى عن إلزامه بإحضارها وإقامتها .
لكنّه مندفع بعد الغضّ عن ضعف سند الحديث بأنّ التعليل المذكور إنّما ورد في كلامه عليه السلام في مقام تقديم بيّنة المدّعى على بيّنة المدّعى عليه ، وأنّ وجه تقديم بيّنته : إنّ إقامتها من وظائفه ، فلا بدّ وأن تقبل منه إذا أقامها .
وأمّا أنّ هذه الوظيفة وظيفة له تعييناً أو يتخيّر بين إقامة البيّنة واستحلاف المنكر ، فليس الحديث بصدده ، ولا ينافي أيّاً من الاحتمالين .
( 28 ) قد مرّ وجهه في المسألة السابقة آنفاً ، فتذكَّر .