تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
كان له إحلاف المنكر . وهذه الأخبار كثيرة منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يدّعي ولا بيّنة له ؟ قال : « يستحلفه . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 ، الحديث 1 .. الوجه الثاني : الأخبار التي جعلت موضوع اليمين والاستحلاف ما إذا لم يقم بيّنة ، فإنّ قيام البيّنة عبارة عن حضورها وأداء الشهادة . وهذه الأخبار تدلّ على أنّه إذا لم تقم بيّنة يعني لم تؤدّ شهادتها سواء لم يكن للمدّعي بيّنة أصلًا ، أو كانت ولم تحضر عند القاضي ، أو حضرت ولم تشهد عنده فللمدّعي في جميع هذه الصور التي هي داخلة في إطلاق عنوان « عدم قيام البيّنة » حقّ إحلاف المنكر ، فلا يمكن للقاضي إلزامه بخصوص إقامة البيّنة مع أنّ الشارع جعله في فسحة منها . وهذه الأخبار منها : صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « في كتاب علي عليه السلام : إنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه ، فقال : يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى الله إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلَّفهم ( تحلَّفهم خ . ل ) به ، وقال : هذا لمن لم تقم له بيّنة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 229 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 1 ، الحديث 1 .. فقوله عليه السلام بعد ذكر أنّ للقاضي أن يحلف المتخاصمين ويقضي بالإحلاف : « هذا لمن لم تقم له بيّنة » تدلّ بوضوح على أنّ موضوع اليمين