والكلام في السقوط بمجرّد عدم الحلف والنكول أو بحكم الحاكم كالمسألة السابقة ( 13 ) . وبعد سقوط دعواه ليس له طرح الدعوى ولو في مجلس آخر كانت له بيّنة أو لا ( 14 ) . ولو ادّعى بعد الردّ عليه : بأنّ لي بيّنة يسمع منه الحاكم ( 15 ) ،
شرح
فلا حقّ له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 ، الحديث 1 .، وهي تدلّ على أنّ للمنكر ردّ اليمين على المدّعى دلالةً واضحةً التزاميةً . وكذلك على أنّ المدّعى إذا حلف اليمين المردودة يثبت حقّه . وتدلّ بالمطابقة على أنّه إذا امتنع عن الحلف وأبى فلم يحلف يحكم عليه بمجرّد عدم الحلف والنكول بأنّه لا حقّ له .
( 13 ) إذ مثل الصحيحة المذكورة قد رتّب انتفاء وسقوط حقّ المدّعى على مجرّد عدم الحلف ، كما رتّب ذهاب حقّه في صحيحة ابن أبي يعفور على مجرّد يمين المنكر ، فالكلام هنا هو الكلام هناك بعينه .
( 14 ) وذلك للأخذ بإطلاق قوله عليه السلام : « فلا حقّ له » فإنّه يدلّ على سقوط حقّه وإن أراد بعداً إثباته بإقامة البيّنة أو الحلف سواء كان في ذلك المجلس أو مجلس آخر .
( 15 ) إذ ليس هذه الصورة داخلة في إطلاق قوله عليه السلام : « فلم يحلف » إذ الظاهر منه أن يمتنع عن الحلف ويأبى ويعرض عمّا ردّ عليه ، لا أن يقبل إلى طريق آخر لإثبات دعواه قد جعله الشارع له .