شرح
صورة تعقّبها بإذن الحاكم أو حكمه وعدمه .
ووجه اشتراط حكم الحاكم : أنّ الصحيحة ونحوها وردت في مقام بيان وتعليم كيفية الحكم والقضاء في الإسلام ، فلا إطلاق لها لصورة عدم حكم الحاكم ، بل هي في الواقع تعلَّم الحاكم كيفية القضاء وأنّه إذا قضى باليمين فهو نافذ وإن أُقيمت البيّنة بعداً على خلافه .
ويشهد لذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 .إلى آخره ، حيث أسند إلى نفسه أنّه يقضي باليمين ، وهو لا يكون إلَّا إذا كان لقضائه أثر ، فلو كان تمام الأثر مرتّباً على مجرّد اليمين لكان القضاء معها لغواً . فالجمع بين ترتيب الأثر على اليمين وكونها السبب في ذهاب حقّ المدّعى وسقوط دعواه وبين عدم لغوية القضاء ، هو أنّ اليمين سبب سقوط الحقّ والدعوى بشرط قضاء الحاكم .
بل يمكن القول بأنّ حكم الحاكم وقضاءه هو الذي حكم عليه في مقبولة عمر بن حنظلة بوجوب قبوله وحرمة ردّه ، فقال عليه السلام : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .، وقبوله هو الأخذ بمقتضاه لكي يثبت حقّ المدّعى أو يسقط فحكم الحاكم هو المقتضي لسقوط حقّ