تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
مسألة 7 - لو نكل المنكر فلم يحلف ولم يردّ ، فهل يحكم عليه بمجرّد النكول ، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعى فإن حلف ثبت دعواه وإلَّا سقطت ؟ قولان ، والأشبه الثاني ( 20 ) .
شرح
استحلفه المدّعى ، والظاهر من قوله عليه السلام في مثل صحيحة المذكورة في الرجل يدّعي ولا بيّنة له « يستحلفه » أنّه يعتدّ بحلفه إذا حلف المنكر عقيب استحلافه وعملًا بالاستحلاف بأن يكون المدّعى باقياً على التماس اليمين منه ، فلا يعمّ اليمين التي أتي بها بعد ما رجع المدّعى عن طلبه . فإذا رجع عن طلبه فهو مشمول إطلاق قولهم عليهم السلام : « البيّنة على من ادّعي » إذ الخارج منه خصوص مورد الاستحلاف الذي يبقى عليه ، وإذا رجع عن الاستحلاف فهو داخل تحت الإطلاق . وتمام الكلام يأتي إن شاء الله تعالى في المسألة الحادية عشر . ( 20 ) وهو الذي نسب إلى المشهور ، بل ربّما ادّعي عليه الإجماع . كما أنّ القضاء على المنكر بمجرّد نكوله عن الحلف وعن الردّ ممّا ذهب إليه جمع من الأصحاب . ويمكن الاستدلال للحكم بالنكول بخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري قال : قلت للشيخ عليه السلام : خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ ، فلم تكن له بيّنة بما له ، قال : « فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، وإن لم يحلف فعليه ( وإن ردّ اليمين على المدّعى فلم يحلف فلا حقّ له خ . فقيه ) وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات . فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له